ابن رزين التجيبي
265
فضالة الخوان في طيبات الطعام والألوان
صعتر وأوقيتين من شونيز ونصف أوقية من ورق أترج وبزر بسباس مع صنوبر ، ويصب على ذلك ما يغمره من الزيت الطيب ، وتوضع الخابية في مكان مرتفع بحيث تطلع الشمس وتغرب عليها ، ويوضع فيه عود من شجر الدكار في طرفه ثلاث شعب كما ذكر وتحرك به الخابية مرتين في كل يوم غدوة وعشية مرة في سبعة أيام ، وتربط على فمها خرقة نظيفة صفيقة مع جلد كان للزيت الطيب الرائحة كما ذكر قبل ، ويكون ملء الخابية إلى دون العنق ، ثم يؤخذ في اليوم الثامن من دقيق القمح المذكور نصف ما خلط منه أولا فيعجن ثلثه أقراصا متوسطة وتعقد في الفرن وتكسر من حينها وهي سخنة في الخابية إلى دون العنق ، ثم تؤخذ في اليوم وتغطي بالخرقة والجلد وتترك ثلاثة أيام ، ثم يكشف عنها في اليوم الرابع وتمرس الكسور فيها باليد وتحرك مع جوانب الخابية ، حتى تنحل وتصير في قوام ما في الخابية ، ويضاف إليها كسور رغائف مثل الرغائف الأولى معجنة من الثلث الثاني من الدقيق المذكور ، وتترك أيضا ثلاثة أيام ، ثم يكشف عنها في اليوم الرابع وتمرس كما ذكر . ويصنع بالثلث الباقي من الدقيق كما صنع بالثلثين قبله سواء ، ثم يستمر تحريك الخابية بالعود على عادتها في ذلك أربعين يوما مرتين في كل يوم ، ثم يؤخذ من دقيق القمح المغربل من نخالته بعد المأخوذ قبل هذا ويعجن بوصفه فطيرا دون ملح ، ويقرص أقراصا مثقبة كل قرصة منها من نصف رطل وتطحن وتدرس حتى تصير دقيقا ، وتوضع في الخابية وتحرك تحريكا قويا ، ولا تزال تحرك مرتين في كل يوم من عشرين يوما ، ثم يعجن النصف الثاني من الدقيق على نحو ما تقدم ويطبخ طبخا شديد الحمرة أو شديد السواد ليكون لون المري بحسب هذا الطبخ ، ثم يوضع في الخابية ولا يغفل عن تحريكها مرتين في كل يوم إلى آخر فصل الخريف ، فإذا انتهت مدته يقصر المصال المذكور في الماء والشمس كما ذكر ويصب فيه كل ما في الخابية ويفرغ جميع ذلك في معجنة أو محبس حتى لا يبقى في المصال إلا الثفل خاصة ، ثم يوضع ما اجتمع من ذلك في أواني فخار مزججة من الداخل والخارج ويختم عليها بالزيت العذب بعد استقصاء تصفيته ويرفع ، ثم يرد الثفل إلى الخابية [ وتضيف إليها ] ثوما مطبوخا مدروسا وتتركها دون شيء فأنت في ذلك باختيارك . ويصب عليها قدر